أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي الأصفهاني
496
الأزمنة والأمكنة
ويروى : وأعجلنا الحمائل أن تؤوبا . يريد به الشّمس أي استعجلناها مخافة أن تئوب ولئلا تئوب ومعنى تئوب : تغيب كما قال : وليس الَّذي ( 1 ) يتلو النّجوم بآيب ويروى : وأعجلنا الإهة وقيل الإهة اسم للشّمس ، لأنّه كانت تعبد . وقال الفرزدق : فسد الزّمان ومن تغيّر أهله * حتى أمية عن فزارة تنزع أي ومن تغيّر أهله فسد ، فحذف وقيل : ومن تغير أهله أمية تنزع ، وقيل : بل أراد أن يجعل حتى معلقة لا تعمل في شيء ، ويكون بمعنى الواو . سبب هذا الشّعر أنّ أمية بن خالد بن أسد عزل عن عمله لعمر بن هبيرة ، ويشبه هذا قوله شعرا : فيا عجبا حتّى كليب تسبّني * كأنّ أباها نهشل أو عطارد ( 2 ) وقال عبد العزيز بن وديعة المزني : نسأت القلوص على لاحب * ومرّ اللَّيالي يزلن النّعيما مرّ اللَّيالي : هو الليالي ، لذلك قال يزلن ومثله لجرير : رأت مرّ السّنين أخذن منّي * كما أخذ السّرار من الهلال وأنشد سيبويه في مثله : لمّا أتى خبر الزّبير تواضعت * سور المدينة والجبال الخشّع وقال الفرزدق : على حين ولَّى الدّهر إلا أقلَّه * وكاد بقايا آخر العيش تذهب جعل لآخر العيش بقايا ، والبقايا من العيش لا من آخره ، والمعنى كادت بقايا ذلك الأقل تذهب أيضا . وقال وعلة الجرمي : ولمّا رأيت الخيل تترى أتايجا * علمت بأنّ اليوم أحمس فاجر يروى حاذر وحاذر ، أي : محذور . وقال الفرزدق : مثل النّعام يدينها تنقلها * إلى ابن ليلى بها التّهجّر والبكر
--> ( 1 ) يرعى النّجوم . للنّابغة الذبياني . ( 2 ) أو مجاشع .